و يعد سالم من أبرز شعراء مصر السبعينيات، وهو من مواليد محافظة المنوفية في الدلتا عام ١٩٥١.

حصل سالم على لیسانس الصحافة من کلیة الآداب بجامعة القاهرة، وهو صحفی بجریدة الأهالی التی تصدر فی القاهرة، و رئیس تحریر مجلة أدب ونقد الفکریة الثقافیة المصریة، وحاصل على جائزة التفوق فی الآداب للعام ٢ ۶ عن مجمل أعماله الأدبیة.

اقترن اسم حلمی سالم بجماعة إضاءة الشعریة التی کانت برفقة جماعة أصوات من أشهر الکتل الشعریة فی السبعینیات. وکان أبرز أصوات جیله إبداعا وتنظیرا مع عبد المنعم رمضان وحسن طلب ومحمد سلیمان.

وکان سالم ضمن طلائع الحرکة الطلابیة الناشطة فی السبعینیات ثم غادر القاهرة إلى بیروت وعایش هناک تجربة الحرب الأهلیة فی بیروت کما عایش تجربة الاحتلال الإسرائیلی لبیروت فی العام ١٩٨٢.

وفجرت قصیدته شرفة لیلى مراد قبل نحو خمس سنوات أزمة مع الجماعات والجهات الأصولیة حیثبادر الشیخ یوسف البدری برفع دعوى قضائیة لسحب ترخیص مجلة إبداع التی نشرتها کما طالب بسحب جائزة التفوق من الشاعر الراحل.

وفی رده حول اتهام أن القصیدة تسیء للذات الإلهیة، نفى سالم الاتهام مضیفا لقد انتقدت فی القصیدة تواکل المسلمین على الله، وقعودهم خاملین. وهذا معنى دینی ذکر فی القرآن الکریم، حیثقال تعالى(إن الله لا یغیر ما بقوم حتى یغیروا ما بأنفسهم).. فالقصیدة قالت هذا المعنى بصورة شعریة بسیطة، لم یعتد علیها کل الذین یقرأون الأدب قراءة حرفیة.

وقد وثق الشاعر الراحل هذه الأزمة تفصیلا فی کتاب حمل عنوان محاکمة شرفة لیلى مراد صدر عام ٢ ٨.

وکان سالم قد قرأ الأسبوع الماضی فی حزب التجمع مقاطع من دیوانه الجدید کما أعلنت الهیئة العامة لقصور الثقافة نیتها نشر الأعمال الکاملة للشاعر وتتضمن دوواوینه الشهیرة ومنها الأبیض المتوسط، سیرة بیروت، الثناء على الضعف، مدائح جلطة المخ وغیرها من الدواوین.

وبخلاف الاعمال الشعرية ترك الراحل مجموعة من المؤلفات الفكرية منها الثقافة تحت الحصار، الوتر والعازفون، العائش في الحقيقة، الحداثة أخت التسامح، وهيا إلى الأب .